الشيخ محمد إسحاق الفياض
466
المباحث الأصولية
مثبتاتها حجة وعلى الثاني حجة . النقطة الثامنة : ان الروايات ان كانت حجة شرعاً تتقدم على الأصول العملية الشرعية والعقلية مطلقاً ، وان كانت من الأصول المثبتة للتكليف بلا فرق بين أن تكون الروايات متكفلة للأحكام الترخيصية أو للأحكام الإلزامية وان لم تكن حجة وكان وجوب العمل بها على أساس تنجيز العلم الاجمالي ، فعندئذٍ ان كانت الروايات متكفلة للأحكام الإلزامية وكانت الأصول من الأصول المؤمنة لم تجر في أطرافه ، اما لعدم المقتضي أو لوجود المانع ، وان كانت متكفلة للأحكام الترخيصية وكانت الأصول من الأصول المثبتة للتكليف ، فلابد من العمل على طبق هذه الأصول ولا قيمة للعلم الاجمالي إذا كان المعلوم بالاجمال حكما ترخيصياً . نعم إذا كانت الروايات أيضاً متكفلة للأحكام الإلزامية على خلاف الأصول المثبتة ، فحينئذٍ تقع المعارضة في مورد الاجتماع ، وعلى هذا فإن كانت الأصول متمثلة في قاعدة الاشتغال فالمرجع فيه التخيير ، وان كانت متمثلة في الاستصحاب ، فلا يبعد تقديمه على قاعدة الاشتغال فيه . النقطة التاسعة : ذكر شيخنا الأنصاري قدس سره ان روايات الاستصحاب لا تشمل أطراف العلم الاجمالي للمناقضة بين إطلاق صدرها وإطلاق ذيلها ، وذكر المحقق النائيني قدس سره ان المانع عن شمول دليل الاستصحاب لأطراف العلم الاجمالي ثبوتي لا اثباتي . ولكن تقدم انه لا مانع من شمولها لأطراف العلم الاجمالي لا إثباتاً ولا ثبوتاً . النقطة العاشرة : ان الروايات ان كانت حجة ، فهي مخصصة لعمومات